أحمد عيسى بك
144
معجم الأطباء
نعى المؤيد ناعيه فوا أسفى * للغيث كيف غدت عنا غواديه كان المديح له عرس بدولته * فأحسن اللّه للشعر العزا فيه يا آل أيوب صبرا ان إرثكم * من اسم أيوب صبر كان ينجيه هي المنايا على الأقوام دائرة * كل سيأتيه منها دور ساقيه وتوجه الملك المؤيد في بعض السنين إلى مصر ومعه ابنه الملك الأفضل محمد فمرض ولده وجهز اليه السلطان الحكيم جمال الدين بن المغربي رئيس الأطباء فكان يجئ اليه بكرة وعشية فيراه ويبحث معه في مرضه ويقدر الدواء ويطبخ الشراب بيده في دست فضة فقال له ابن المغربي يا خوند واللّه ما تحتاج إلى وما أجىء إلا امتثالا لأمر السلطان ولما عوفي أعطاه بغلة بسرج وكنبوش مزركش وتقبية قماش وعشرة آلاف درهم والدست الفضة وقال يا مولاي اعذرنى فانى لما خرجت من حماة ما حسبت مرض هذا الابن ومدحه الشعراء وأجازهم ولما مات فرق كتبه على أصحابه ووقف منها جملة ومن شعره اقرأ على طيب الحياة * سلام صب مات حزنا واعلم بذاك أحبة * بخل الزمان بهم وضنا لو كان يشرى قربهم * بالمال والأرواح جدنا متجرع كأس الفرا * ق يبيت للأشجان رهنا صبّ قضى وجدا ولم * يقضى له ما قد تمنى وله أيضا كم من دم حللت وما ندمت * تفعل ما تشتهى فلا عدمت لو أمكن الشمس عند رؤيتها * لئم مواطىء أقدامها لثمت وله أيضا عفى عنه سرى نشر الصبا فعجبت منه * من الهجران كيف صبا اليا وكيف ألمّ بي من غير وعد * وفارقني ولم يعطف عليا